في مركز الاتصال المختلط يتولى الفريق نفسه المكالمات الواردة والصادرة، فيتحول الوقت الذي يقضيه المستشارون في انتظار المتصل التالي إلى مكالمات صادرة مفيدة. النتيجة وقت إنتاجي أكثر دون فريق ثانٍ، بشرط واحد: أن تبقى الأولوية للمتصلين، وأن يخفف نظام الاتصال وتيرته كلما طالت قائمة الانتظار.
ثلاثة نماذج لتنظيم المكالمات الواردة والصادرة
| النموذج | طريقة العمل | نقطة القوة | نقطة الضعف |
|---|---|---|---|
| فريقان منفصلان | فريق يستقبل المكالمات الواردة، وآخر يتصل بالعملاء | إدارة وتدريب أبسط | مستشارو المكالمات الواردة بلا عمل في الفترات الهادئة |
| دمج مجدول | يتناوب المستشارون بين الوارد والصادر في فترات محددة مسبقًا | متوقع وسهل التخطيط | لا يتكيف حين تفاجئكم المكالمات الواردة |
| دمج ديناميكي | المستشارون متصلون بالجهتين معًا؛ الأولوية للوارد والصادر يملأ الفراغات | يستغل وقت الانتظار لحظة ظهوره | يتطلب التحكم في وتيرة الاتصال ومستشارين مدربين على النوعين |
يركز هذا المقال على الدمج الديناميكي، لأنه النموذج الذي تكبر فيه المكاسب والمخاطر معًا.
لماذا يستحق الدمج العناء؟
المكالمات الواردة لا تأتي بانتظام. تتكدس بعد إرسال رسائل للعملاء، وصباح كل اثنين، ووقت الغداء، ثم تخف في باقي الأوقات. ولتردوا بسرعة في أوقات الذروة، تخططون عدد المستشارين على أساسها، فينتظر هؤلاء المستشارون أنفسهم بين المكالمات بقية اليوم.
هذا الوقت الضائع ليس هدرًا يمكن حذفه بسهولة. رياضيات قوائم الانتظار تقول إن الرد على أغلب المكالمات في وقت قصير يستلزم ألا يكون المستشارون مشغولين طوال الوقت، وإن الفرق الصغيرة تحتاج نسبيًا إلى هامش أكبر من الفرق الكبيرة. الدمج يحفظ هذه الطاقة للمتصلين، ويمنح المستشارين في الأثناء عملًا مفيدًا.
مثال محسوب بنموذج Erlang C المعتمد في القطاع، مع هدف الرد على 80% من المكالمات خلال 20 ثانية، ومتوسط وقت معالجة 3 دقائق:
| المكالمات في نصف ساعة | المستشارون المطلوبون | معدل الإشغال بالمكالمات الواردة وحدها | الوقت المتبقي بين المكالمات |
|---|---|---|---|
| 20 | 4 | 50% | 50% |
| 100 | 14 | 71% | 29% |
| 200 | 24 | 83% | 17% |
الفريق الصغير الذي يحقق هدفه يقضي نصف وقته في الانتظار. وحتى الفريق الأكبر ينتظر نحو دقيقة من كل ست دقائق. هذا الانتظار هو بالضبط الطاقة التي يحولها الفريق المختلط إلى مكالمات صادرة.
ومكاسب أخرى تأتي معها:
- المتصل الذي لا يريد الانتظار يطلب معاودة الاتصال، ويعيد الفريق نفسه الاتصال به حين تهدأ الحركة.
- يتنوع يوم المستشار، وبعضهم يفضل ذلك على مناوبة كاملة من نوع واحد من المكالمات.
- تبقى معرفة العملاء داخل فريق واحد: المستشار الذي يعاود الاتصال يعرف المنتجات والمشكلات التي يطرحها المتصلون.
الخطر الأكبر: مستوى الخدمة في المكالمات الواردة
سيناريو الفشل سهل التخيل: المستشارون منشغلون بمكالمات صادرة حين ترتفع المكالمات الواردة، فينتظر المتصلون، ويغلق بعضهم الخط، وينهار مستوى الخدمة في تلك الفترة. والمكالمة الصادرة تدوم دقائق، فالمستشار الذي بدأ لتوه عرضه البيعي لن يتفرغ قبل مدة.
أربع قواعد تبقي الأمر تحت السيطرة:
- الأولوية للوارد. حين يتفرغ مستشار وهناك متصل ينتظر، يذهب المستشار إلى المتصل.
- وتيرة اتصال تتجاوب مع قائمة الانتظار. يبطئ نظام الاتصال ما دام هناك متصلون ينتظرون، ويعود إلى وتيرته العادية حين تفرغ القائمة.
- مهام صادرة قصيرة للفريق المختلط. معاودة الاتصال والتذكيرات والمتابعات تحرر المستشارين أسرع من المكالمات الاستشارية الطويلة.
- نواة محمية. في الفرق الأكبر، خصصوا بعض المستشارين للمكالمات الواردة فقط، ليكون هناك دائمًا من هو قريب من التفرغ.
كيف يجري الدمج الديناميكي خطوة بخطوة؟
- يسجل المستشارون دخولهم إلى قوائم الانتظار التي يخدمونها وإلى حملة اتصال صادر.
- يدخل المتصل عبر الرد الصوتي التفاعلي (IVR)، وينضم إلى قائمة انتظار، وينتظر أول مستشار يتفرغ.
- ما دام هناك متصلون ينتظرون، يخفض نظام الاتصال التنبؤي وتيرته، فتقل المكالمات الصادرة التي تشغل المستشارين.
- المتصل الذي لا يريد الانتظار يطلب معاودة الاتصال، فيتحول طلبه إلى عميل محتمل في حملة الاتصال الصادر المرتبطة.
- حين تفرغ قائمة الانتظار، يعود نظام الاتصال إلى وتيرته العادية ويواصل الحملة، بما فيها طلبات معاودة الاتصال.
- يتابع المشرفون الجهتين مباشرة، ويعدلون نسبة الطلب أو ينقلون مستشارين إذا تراجع مستوى الخدمة.
ما الذي يصلح للدمج وما الذي لا يصلح؟
مهام صادرة تندمج جيدًا:
- طلبات معاودة الاتصال القادمة من قائمة الانتظار.
- متابعة المتصلين الذين تواصلوا معكم مؤخرًا.
- تذكيرات المواعيد والمدفوعات.
- مكالمات الاحتفاظ بالعملاء وتجديد العقود.
- استطلاعات رضا قصيرة بعد خدمة العميل.
مهام لا تندمج جيدًا:
- مكالمات البيع الاستشارية الطويلة التي تحمل كل محادثة فيها قيمة عالية.
- الحملات التي تتطلب معرفة بمنتجات أو سيناريوهات مكالمات تختلف عن المكالمات الواردة.
- الأنشطة الخاضعة لمتطلبات تنظيمية لم يُدرَّب عليها مستشارو المكالمات الواردة أو لا يُسمح لهم بها.
كيف تخططون عدد المستشارين في فريق مختلط؟
ابدؤوا من المكالمات الواردة. توقعوا عدد المكالمات في كل فترة، وحددوا هدف مستوى الخدمة، واحسبوا عدد المستشارين الذي تحتاجه قائمة الانتظار في كل فترة. الفرق بين هذا العدد وعدد المستشارين في المناوبة هو طاقتكم للاتصال الصادر، وهي تتغير على مدار اليوم.
مثلًا، مع 20 مستشارًا في المناوبة، فترة صباحية تحتاج 18 منهم على قائمة الانتظار لا تترك للاتصال الصادر إلا القليل، بينما فترة بعد الظهر التي تحتاج 12 تحرر ما يعادل 8 مستشارين. ضعوا أهداف الاتصال الصادر لكل فترة على أساس هذا الفرق، لا على أساس العدد الإجمالي، واتفقوا مسبقًا على ما يفعله المشرفون إذا تراجع مستوى الخدمة فترتين متتاليتين.
ثم:
- دربوا كل مستشار في الفريق المختلط على الجهتين. سيناريوهات المكالمات في الجهتين، ونتائج المكالمات في الجهتين، والنبرة التي تناسب كلًا منهما.
- استعملوا رموز توقف دقيقة. افصلوا بين الاستراحة والتدريب والعمل بعد المكالمة، ليكون لأرقام معدل الإشغال معنى.
- اختاروا استراتيجية توزيع عادلة. استراتيجية «الأطول خمولًا» توجه المكالمة الواردة التالية إلى المستشار الذي انتظر أطول مدة، فتتوزع المكالمات الواردة بإنصاف في عمل مختلط.
- راجعوا الخطة كل أسبوع. الدمج قد يخفي نقصًا في عدد المستشارين إلى أن تكشفه ذروة ما.
مؤشرات الأداء في مركز الاتصال المختلط
| المؤشر | أهميته في مركز اتصال مختلط |
|---|---|
| مستوى الخدمة في المكالمات الواردة لكل فترة | خط الأمان؛ المعدل اليومي يخفي نصف الساعة السيئة |
| معدل التخلي في المكالمات الواردة | أول علامة على أن المكالمات الصادرة تزاحم المتصلين |
| معدل الإشغال | يرتفع مع الدمج؛ وبقاؤه مرتفعًا جدًا لمدة طويلة يرهق المستشارين |
| عمليات التواصل الصادرة في الساعة | يبين ما تنتجه الطاقة الاحتياطية فعلًا من عمل صادر |
| الالتزام بمعاودة الاتصال | ما وُعد به المتصلون من قائمة الانتظار يجب أن يُنفذ في وقته |
| معدل التخلي في المكالمات الصادرة | قد يرتفع مع تغيير وتيرة الاتصال |
تجدون معادلة كل مؤشر في دليلنا إلى مؤشرات أداء مركز الاتصال.
كيف تدعم OVOKY الفرق المختلطة؟
تشغّل OVOKY قوائم انتظار المكالمات الواردة وحملات الاتصال الصادر على منصة واحدة، بمساحة عمل واحدة للمستشار. اطلعوا على الصورة كاملة في صفحة مركز الاتصال المختلط.
- يبطئ نظام الاتصال التنبؤي تلقائيًا ما دام هناك متصلون ينتظرون.
- طلب معاودة الاتصال من قائمة الانتظار ينشئ عميلًا محتملًا في حملة الاتصال الصادر المرتبطة.
- توفر قوائم انتظار المكالمات أربع استراتيجيات للتوزيع (رنين الجميع، والتناوب الدوري، والأطول خمولًا، والأقل مكالمات)، وخمسة خيارات عند ازدحام القائمة (البريد الصوتي، أو IVR، أو قائمة انتظار أخرى، أو رقم خارجي، أو إنهاء المكالمة).
- يستطيع المشرفون الاستماع بصمت، أو تلقين المستشار دون أن يسمع العميل، أو الانضمام إلى المكالمة، ومتابعة سبعة تبويبات مباشرة، وتعديل إعدادات الاتصال دون إيقاف الحملة.
- تشمل التقارير: مستوى خدمة قوائم الانتظار (Queue Service Level)، والمكالمات المتروكة (Abandoned Calls)، وإنتاجية المستشارين (Agent Productivity)، والكفاءة التنبؤية (Predictive Efficiency)، والالتزام بمعاودة الاتصال (Callback Compliance).